332

Мадхкира Усуль аль-Фикх ала Равадат аль-Назир

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الخامسة

Год публикации

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

قال المؤلفُ (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(فصل
العامّ إذا دخله التخصيصُ يبقى حجةً فيما لم يخصَّ عند الجمهور. وقال أبو ثورٍ وعيسى بن أبان: لا يبقى حجةً؛ لأنَّه يصيرُ مجازًا، فقد خرج الوضعُ من أيدينا ولا قرينةَ تفصلُ وتحصلُ، فيبقى مجملًا.
ولنا: تمسكُ الصحابة ﵃ بالعمومات، وما من عموم إلَّا وقد تطرَّق إلي تخصيص إلَّا اليسير. . .) إلخ.
معنى كلامه ظاهرٌ، وهو مذهب الجمهورِ، وهَو الحقُّ.
ولا يخفى أنَّ قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء/ ٢٤]-مثلًا- إذا بيَّن النبيُّ ﷺ أنَّه يخرجُ منه جمعُ المرأةِ مع عمتها أو خالتها، يبقى عمومه حجةً فيما سوى ذلك.
وإلى هذه المسألة أشار في "المراقي" بقوله:
وهو حجة لدى الأكثرِ إنْ ... مخصصٌ له معيَّنًا يَبِن
والقولُ بأنَّه لا يبقى حجةً في الباقي بعد التخصيص يلزمه بطلانُ جلِّ عموماتِ الكتاب والسنة؛ لأنَّ الغالب عليها التخصيص، والتخصيصُ لا يقدحُ في دلالة اللفظِ على الباقي، كما أنَّ قوله تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ [العنكبوت/ ١٤] لا يقدحُ فيه

(^١) (٢/ ٧٠٦).

1 / 335