330

Мадхкира Усуль аль-Фикх ала Равадат аль-Назир

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الخامسة

Год публикации

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

والمؤلفُ يميلُ إلى دخولهم في الجموع المذكرةِ ونحوها، وذكر أنَّه اختيارُ القاضي، وقولُ بعضِ الحنفية، وابن داود، وعزا عدمَ دخولهنَّ للأكثرين، وهو اختيارُ أبي الخطاب.
قلتُ: واحتجَّ كل من الفريقينِ بالقرآن الكريم، كالآتي:
أ - احتجَّ من قالَ بدخولهنَّ في جموع التذكيرِ ونحوها بقوله تعالى: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (١٢)﴾ [التحريم/ ١٢]، وقوله: ﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (٢٩)﴾ [يوسف/ ٢٩]، وقوله: ﴿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ (٤٣)﴾ [النمل/ ٤٣].
وفي ضمائر المذكرِ بقوله تعالى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ الآية [البقرة/ ٣٨]؛ فإنَّ الضمير يتناول حواء إجماعًا.
ب - واحتج من قال بعدم دخولهنَّ بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا (٣٥)﴾ [الأحزاب/ ٣٥]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ الآية [النور/ ٣٠]، ثم قال: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ الآية [النور/ ٣١]، والعطفُ يقتضي عدم الدخول، وقوله تعالى: ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب/ ٧٣].
واحتجَّ المؤلفُ وغيرُه لدخولهنَّ بأنَّ المذكَّر يغلبُ في الجمعِ على المؤنث.

1 / 333

Мадхкира Усуль аль-Фикх ала Равадат аль-Назир | Усуль