295

Мадхкира Усуль аль-Фикх ала Равадат аль-Назир

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الخامسة

Год публикации

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

والإهانة في قوله: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩)﴾ [الدخان/ ٤٩].
والتهديد في قوله: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت/ ٤٠].
والتعجيز في قوله: ﴿فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ﴾ [آل عمران/ ١٦٨].
إلى غير ذلك من المعاني؛ لأن صيغة "افعل" حقيقة متبادرةٌ في استدعاء الفعل وطلبه، مع أنها تُستعملُ في معنى آخر مع قرينةٍ تبينُ أنَّ المراد ذلك المعنى الآخر.
وهذا لا إشكال فيه، كما أوضحه المؤلف.
قال المؤلف (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(فصل
ولا يشترطُ في كون الأمر أمرًا إرادة الآمر. . .) إلخ.
اعلم أنَّ التحقيق في هذا المبحث أنَّ الإرادة نوعان:
إرادةٌ شرعيةٌ دينية، وإرادةٌ كونيةٌ قدرية.
والأمرُ الشرعيُّ إنما تلازمه الإرادة الشرعية الدينية، ولا تلازم بينه وبين الإرادة الكونية القدرية، فاللَّه أمرَ أبا جهلٍ -مثلًا- بالإيمان، وأراده منه شرعًا ودينًا، ولم يرده منه كونًا وقدرًا؛ إذْ لو أراده كونًا

(^١) (٢/ ٦٠١).

1 / 298