251

Мадхкира Усуль аль-Фикх ала Равадат аль-Назир

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الخامسة

Год публикации

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ ثم قال: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ﴾ [الأحزاب/ ٣٧].
وقال تعالى: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب/ ٥٠] مع أن الكلام خاصٌّ به ﷺ فى قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ الآية، فلو كان حكمُه خاصًّا به لأغنى ذلك عن قوله: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
وبأنَّ قولَه: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة/ ٤٨] معناه أن بعض الشرائع يُنْسَخُ فيه بعض ما كان فى غيره منها، ويزاد فيها أحكام لم تكن مشروعة مِنْ قبل، وبهذا الاعتبارِ يكونُ لكلٍّ شرعةٌ ومنهاجٌ مِنْ غير مخالفة لما ذكرنا.
قال صاحب "المراقي" فى هذه المسألة:
ولم يكن مكلَّفا بشرع ... صلى عليه اللَّه قبل الوضع
وهو والأمةُ بعدُ كلفا ... إلا إذا التكليفُ بالنص انتفى
وقيل: لا، والخلف فيما شرعا ... ولم يكن داع إليه سمعا

1 / 254