231

Мадхкира Усуль аль-Фикх ала Равадат аль-Назир

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Издание

الخامسة

Год публикации

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

فصل
ولا يُعتبرُ في الإجماع بقول كافر سواء كان بتأويل أو غيرِه.
فأمَّا الفاسق باعتقاد أو قول أو فعل، فقال القاضي: لا يعتد به، وهو قول جماعة؛ لقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة/ ١٤٣] أي عدولًا. وهو ليس بعدلٍ. ولأنَّه لا يُقبل منفردًا، فلا يقبلُ مع غيره.
وقال أَبو الخطَّاب: يُعتبر قول الفاسق لدخوله في عمومِ الأمة والمؤمنين في الأدلةِ المتقدمة (^١).
مسألة
إذا بلغ التابعيُّ رتبة الاجتهاد في عصر الصحابة، اعْتُدَّ به في الإجماع عند الجمهور، واختاره أَبو الخطَّاب، وقال القاضي وبعضُ الشَّافعية: لا يعتد به، وأومأ أحمدُ ﵀ إلى القولين.
ووجه الاعتداد به -وهو الحقُّ- عند الجمهور: أنَّه مجتهد من علماء الأمة، فلا وجهَ لإلغائه.
ووجهُ إلغائه أنَّ الصحابة لما شاهدوا التنزيل وكانوا أعلم بالتأويل، كان غيرهم من العلماء بالنسبة إليهم كالعاميِّ بالنسبة إلى العلماء، فإن انعقد إجماع الصحابة قبل بلوغ التابعي رتبة الاجتهاد فلا عبرة بقوله؛ لأنَّه مسبوق بالإجماع (^٢).

(^١) (٢/ ٤٥٨ - ٤٥٩).
(^٢) (٢/ ٤٦٧ - ٤٦٩).

1 / 234