يلتحف به، أو أن يقعد عليه في حال الاختيار والسعة، والأدلة في ذلك كثيرة:
منها حديث البراء ﵁ المتفق عليه، قال: أمرنا النبي ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع: ومنها: - خاتم الذهب ولبس الحرير. وكذلك ما أخرجه البخاري عن حذيفة ﵁، قال: «نهانا النبي ﷺ أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه».
وكذلك في حديث عمر المتفق عليه: أن النبي ﷺ، قال: «لا تلبسوا الحرير فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة».
أما في حال الحرج؛ كأن لا يجد ما يستر عورته إلا ثوب حرير فيجب أن يستر عورته به، وكذلك إذا كان به حكة ومشقة في لبس غيره، فلا بأس، وقد رخص النبي ﷺ للزبير وعبد الرحمن بن عوف في لبس الحرير، لحكة كانت بهما. وأما لباس الذهب؛ كخاتم الذهب على الرجال، ففيه خلاف قديم، وجمهور أهل العلم على تحريم لبس الخاتم من الذهب على الرجال، وقد نُقلت الإباحة عن بعض الصحابة؛ ولكن الصحيح أنه محرم.
والحكمة في تحريم الذهب والحرير على الرجال ظاهرة، ففيه سرف وتشبه بالنساء، وفيه كذلك التخنث والنعومة والليونة المنافية لشهامة الرجل وخشونته.
قوله: (حتى الخاتم ولو بقدر عين الجرادة).
الخلاصة أن الخاتم من الذهب لا يحل للرجال، ويجوز من لباس الحرير على الرجال
1 / 54
المقدمة
مقدمة المؤلف ﵀
فصل وينبغي للإنسان أن لا يدخل في سر قوم
فصل ويكره الخيلاء والزهو في المشي
فصل ومن مكارم الأخلاق
فصل ولا ينبغي لأحد أن يهجم على أقارب أو أجانب
فصل ويحرم أن يتناجى اثنان دون ثالث
فصل ويستحب افتتاح الأكل ببسم الله
فصل ومن أراد النوم يغلق بابه
فصل والغيبة حرام في حق من لم ينكشف بالمعاصي والقبائح
فصل فصارت الغيبة
فصل والتداوي بالحجامة والفصد والكي وشرب الأدوية جائز