Кашиф Амин
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
لا يقال: فيلزم على هذا أن الله تعالى إمام وكذلك الرسول وهو معلوم البطلان.
لأنا نقول: ليست الدلالة مبنية على أن الولي ليس إلا بمعنى الإمام فقط حتى يرد ما ذكره السائل، بل الدلالة مبنية على وجه آخر فيسقط معه الاعتراض بأن قلنا [ لأن الولي هو ] في اللغة وعرفها وعرف الشرع [ المالك للتصرف، ] فإن كان مالكا للتصرف بالخلق والرزق فهو إله، وإن كان بالإرسال والإنباء فهو نبي، وإن كان بغير ذلك فهو الإمام إن كان تصرفه عاما وليس فوق يده يد مخلوق، وإنما قلنا: إن الولي هو المالك للتصرف. لأنه معلوم من اللغة ومن الشرع [ كما يقال: هذا ولي المرأة، وولي اليتيم للذي يملك التصرف عليهما ] ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " أيما امرأة أنكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل "، وقوله تعالى: {فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه} [البقرة:282]، أي مالك أمره.
وجه آخر في الاستدلال: وهو أن يقال: سلمنا أن الولي مشترك بين معان، فقد صار في عرف الاستعمال غالبا في ملك التصرف، فلهذا لا يسبق إلى الفهم من قولهم ولي الدار وولي الدابة وولي الصبي إلا المالك للتصرف.
وجه آخر: يجب حمل اللفظ المشترك على جميع معانيه إن لم تقم قرينة معينة لواحد منها فيدخل مالك التصرف في ذلك، وحينئذ فلنا في الاستدلال مسلكان:
أحدهما: أن نقول إن القرينة موجودة عقلا، وهي ما قد علم أن الله تعالى مالك للتصرف على عباده وكذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيجب مثل ذلك لعلي عليه السلام.
وثانيهما: أن نقول سلمنا على التنزل عدم القرينة فيجب حمل اللفظ على جميع معانيه فيدخل مالك التصرف، والمؤد، والناصر، ولا تنافي بين اجتماعها.
Страница 214