674

Кашиф Амин

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

وأما الطرف الثاني: وهو في بيان تواتر نزولها في أمير المؤمنين عليه السلام فقد قال ابن مؤمن الشيرازي: لا خلاف بين المفسرين أنها نزلت في علي عليه السلام، وقال الإمام الناطق بالحق أبو طالب عليه السلام في كتابه زيادات شرح الأصول ما هذا لفظه: ومنها النقل المتواتر القاطع للعذر أن الآية نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام، ونقل ذلك الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة عليهما السلام في الشافي بطرق كثيرة عن الموالف والمخالف كرزين العبدي في الجمع بين الصحاح الستة والثعلبي في تفسيره وابن المغازلي، وذكره الحاكم الإمام أبو القاسم عبد الله بن عبد الله بن أحمد الحسكاني بطرق عديدة، والحاكم المتكلم المحسن بن كرامة الجشمي في كتاب تنبيه الغافلين،وذكره الإمام المرشد بالله عليه السلام من طرق عديدة في الأمالي، ونقل ذلك صاحب المحيط بطرق عديدة كلها بأسانيد متصلة بجماعة من الصحابة وقال في الأساس للإمام أمير المؤمنين القاسم بن محمد قدس الله روحه ما لفظه: إن المعني بقوله تعالى: {والذين آمنوا { إلى آخرها علي عليه السلام لوقوع التواتر بذلك من المفسرين وأهل التواريخ وإطباق العترة عليهم السلام وشيعتهم على ذلك، وقد ذكره شيخنا رحمه الله تعالى صفي الإسلام في سمط الجمان بنحو سبع وأربعين طريقا عمن ذكره من المخرجين تنتهي إلى عشرين رجلا من الصحابة والتابعين ثم قال: والأئمة كلهم، وذكره شيخه سيدي العلامة وجيه الإسلام عبد الكريم بن عبد الله أبو طالب رحمه الله في كتابه الإرشاد الهادي عن جماعة من علماء المخالفين والموالفين، وذكر عن الأمير المؤلف عليه السلام أنه قال ما لفظه: واعلم أيها المسترشد أنا قد جعلنا الرواية مضافة إلى هؤلاء الرواة ونسبناها إلى كتبهم لاشتهار كتبهم عندهم فإن الصحاح مشهورة والفقهاء عن يد معتمدون على ما فيها، فألزمنا الخصوم قبول رواية أهل مذهبهم وأئمتهم ليكون أبلغ في الاحتجاج وتنكبنا عن طريق رواية أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم الأعلام على اتساع نطاقها وثبوت ساقها، ليعلم المستبصر أن طريق الحق واضحة وأعلامه لائحة، فإذا كان المخالفون يروون في كتبهم أن هذه الآية نازلة في علي عليه السلام مع رواية سائر الموافقين اتضح بذلك الكلام في الوجه الأول وهو أنها نازلة في علي عليه السلام انتهى كلامه والمسك ختامه، وكذلك ذكر صنو المؤلف الإمام المنصور بالله الحسن بن بدر الدين عليهما السلام في كتابه أنوار اليقين، والسيد المولى العلامة إسحاق بن يوسف بن المتوكل على الله إسماعيل عليهم السلام في التفريج طرقا كثيرة عن المحدثين.

قلت وبالله التوفيق: وناهيك أيها الطالب أن إمامي التفسير الزمخشري والرازي قد ذكرا في تفسيريهما نزولها في علي عليه السلام وإن ادعى الرازي مشاركة غيره عليه السلام له فيها، وكذلك أبو السعود في تفسيره وإن كان بصيغة التمريض مع أن هؤلاء ممن يخالفنا في هذه المسألة، وكذلك ابن حجر الهيثمي في صواعقه سلم نزولها فيه عليه السلام وإنما نازع الشيعة في دعواهم الإجماع فقال: لا إجماع، ومثله ذكر السيد أحمد دحلان مع أن هذين الرجلين ممن ينتصر لمعاوية اللعين وقد ألفا في وجوب موالاته ومحبته، فلو لم يكن نزول الآية في أمير المؤمنين عليه السلام متواترا لما أقر به الخصوم.

Страница 211