Кашиф Амин
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
قلنا: لا تكرار مع كون جملة {وهم راكعون{ حالا وقيدا لإخراج الزكاة، فأما حملهم اللفظ على الخضوع فبعيد باطل لأنه إخراج اللفظ عن معناه الحقيقي بلا موجب إلا مجرد المذهب فلا يصح [ وذلك في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يعطه أحد شيئا، فأشار إليه علي عليه السلام بخاتمه وهو راكع ونواه زكاة، فأخذه السائل ] قال الحاكم في روايته عن المقداد رضي الله عنه: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاء أعرابي بدوي متنكب على قوسه وساق الحديث بطوله حتى قال: وعلي بن أبي طالب يصلي في وسط المسجد ركعات بين الظهر والعصر فناوله خاتمه فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " وجبت الغرفات " فأنشأ الأعرابي يقول:
يا أول المؤمنين كلهم .... وسيد الأوصياء من آدم
قد فزت بالنيل يا أبا حسن .... إذ جادت الكف منك بالخاتم
فالجود فرع وأنت مغرسه .... وأنتم سادة لذا العالم
فعندها هبط جبريل عليه السلام بالآية { إنما وليكم الله ورسوله { الآية، انتهى من شرح الأساس. [ فنزل جبريل عليه السلام بهذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحال، فكانت ] بمقتضى هذا الاعتبار وما فهمه الصحابة كعمر والمقداد وغيرهما [ في علي عليه السلام خاصة دون غيره من الأمة ].
لا يقال: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فلا تحمل الآية على علي عليه السلام وحده وإن كان فعله هو السبب في نزولها، بل تعم كل من يتناوله العموم في صيغة الجمع في قوله {الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة {.
Страница 202