667

Кашиф Амин

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

أما الضرب الأول: [ فقوله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون{ ]{المائدة:55]، والكلام على هذه الآية في ثلاثة أطراف: أحدها: في بيان أن الآية نازلة في أمير المؤمنين عليه السلام خاصة دون غيره. الثاني: في بيان تواتر نزولها فيه عليه السلام. الثالث: في وجه الاستدلال بها على إمامته عليه السلام.

أما الطرف الأول: فيعلم باعتبارين:

أحدهما: ما أشار إليه بقوله [ ولم يؤت الزكاة في حال ركوعه غير علي عليه السلام ] وهذا لا خلاف فيه بين الموالف والمخالف، والمراد أنه لم يؤت الزكاة أحد حال ركوعه فنزل فيه ما نزل فيه عليه السلام، ويدل عليه ما رواه الفقيه حميد الشهيد رحمه الله في محاسن الأزهار بإسناده إلى عمر بن الخطاب أخرجت مالي صدقة يتصدق بها عني وأنا راكع أربعا وعشرين مرة على أن ينزل في مثل ما نزل في علي فما نزل. وذكره المتوكل على الله عليه السلام ورواه الشريف الأعظم الإمام الموفق بالله الحسين بن إسماعيل الجرجاني عليه السلام بإسناده إلى الحسن قال: قال عمر بن الخطاب الخ، [ وذلك أن سائلا سأل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حال ركوع علي عليه السلام ] وإنما قال [ في الصلاة، ] مع المعلوم أن الركوع ليس إلا في الصلاة إشارة إلى تأويل المخالف أن الركوع بمعنى الخضوع لئلا يلزم التكرار.

Страница 201