631

Кашиф Амин

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

فالجواب: قول منع الجامع والفرق بأن الشاهد متكلم بآلة، والخرس والسكوت إنما يطلقان على المتكلم بالآلة والإيراد قوله، وبعد فإذا اعتمد في ذلك على الشاهد فمعلوم أن الشاهد إذا لم يكن متكلما بهذه الحروف والأصوات كان أخرسا أو ساكتا، فلزم إذا لم يكن الباري متكلما بها فيما لم يزل أن يكون أخرسا أو ساكتا انتهى، يعني فيلزمهم أن يكون تعالى ساكتا أو أخرسا عن التكلم بهذه الحروف فما أجابوا به فهو جوابنا.

قالوا: لو لم يكن متكلما في الأزل لكان غير عالم بأنواع الكلام ومدلولاته الإخبارية والإنشائية إلا عند وقوعها، والاتفاق كائن على أنه تعالى عالم بما سيكون قبل أن يكون فيجب أن يكون، متكلما في الأزل وأن تكون صفة متكلم صفة ذات كعالم.

قلنا: ومن سلم لكم أنه يلزم من انتفاء التكلم انتفاء العلم، أوليس أن أحدنا ينتفي منه التكلم بالقذف وسائر أنواع الفجور وينتفي منه التكلم بما يقتضي الشرك وسائر أنواع الكفور مع أنه عالم بالألفاظ والعبارات المادية لذلك، وكالباري تعالى غير متكلم بالكذب والهزء ونحوهما مع علمه عز وجل بكل ما هو كذب وما هو هزء.

Страница 165