Ваши недавние поиски появятся здесь
Кашиф Амин
Мухаммад ибн Яхья Медасисالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
وبعد فلم يعط الله تعالى أحد شيئا من حرام، لأن جميع الذوات والمعاني التي خلقها ورزقها العباد من الأثمار والأنهار، وجميع المآكل والمشارب ومن الأسماع والأبصار والأفئدة، وجميع المعاني المنعم بها على الخلق لا يتأتى وصفها بالتحريم والتحليل نظرا إلى كونه تعالى الموجد المعطي لها، وإنما يتأتى ذلك نظرا إلى إعطاء المكلفين إياها سائر الخلق باعتبار ما حظره الشارع وأباحه لهم، وإذا كان كذلك فلم يدخل الحرام في العطاء المنسوب إلى الله تعالى فلم يشمله الحد بل أخرجه كما ترى، وهذا واضح لا غبار عليه.
قالوا: الإعطاء الذي يفعله الخلق من بعضهم إلى بعض يشمل الحرام والحلال، والمعطي الفاعل لذلك هو الله تعالى لأنه لا فعل للعبد.
قلنا: بناءا على الجبر وقد مر إبطاله.
قالوا: لو لم يكن الحرام رزقا لكان الظالم الذي لا يأكل إلا من المظالم لم يجعل الله له رزقا، ولكان المظلوم الذي غصبت عليه تلك المظالم لم يأكل رزقه فما ذاك إلا أنه رزق لمن أكله دون من لم يأكله، وإن كان غير مملوك وحلال للأول ومملوكا حلالا للثاني فلا تلازم.
Страница 65