Ваши недавние поиски появятся здесь
Кашиф Амин
Мухаммад ибн Яхья Медасисالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
قلت: وفي اشتراط عدم الشعور بذلك نظر ، لأنه لو أشعر المعذب بما أسقط من عقابه ما وقع عليه من الألم في الدنيا لكان ذلك أبلغ في الحكمة لما في ذلك من تنزيه الله تعالى أن يكون ذلك الألم ظلما له وعبثا، وأما تعليلهم عدم الإشعار بأنه لو أشعر لفرح بذلك، فلا وجه له إذ لا فرح مع بقائه في النار، وإن فرض على بعده بل استحالته فلا مفسدة فيه بل المفسدة في عدم إشعاره بما خفف من عذابه المستحق لو لم يؤلم، والاحتجاج بظاهر الآية على عدم التخفيف رأسا فيه نظر أيضا، إذ يمكن حملها أن المعنى لا يخفف عنهم مما قد استحق بعد المساقطة لما يجب في مقابل الأمراض ونحوها مما وقع بهم في الدنيا،وأما العوض بالمنافع والتعويض لثواب الصبر عن الألم فإن علم الله سبحانه وتعالى أنه سيكون من صاحب الكبيرة التوبة النصوح فلا مانع لأيهما أو لمجموعهما، وإن تأخرت التوبة وإلا فلا دلالة في الآية الأخرى على منع هذه الصورة، والله أعلم.
وقال أبو هاشم: لا يصح أن يكون تعجيل عقوبة وخالفه أبوه أبو علي ومثل قول أبي هاشم عن المنصور بالله، قال شيخنا صفي الإسلام رحمه الله تعالى في حاشيته: وحكي عنه أنه قال في شرح الجزء الثاني من الرسالة الناصحة عند قوله عليه السلام:
دار الجزاء يا قوم دار الآخرة .... إنا شربنا من بحار زاخره
إن أهل البيت عليهم السلام مجمعون على أنه لا عقاب في الدنيا، قال وكلام هؤلاء الأئمة يدفعه والأدلة عليه قائمة انتهى.
Страница 52