Кашиф Амин
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
وذهب الإمام القاسم بن محمد قدس الله روحه إلى تفصيل في الآلام من حيث هي، قال شيخنا رحمه الله تعالى: تفصيل عجيب لم يسبق إليه، حاصله: أنه لا يخلو الألم إما أن يكون من الله تعالى أو من العبد، فإن كان من الله فيحسن لغير المكلف لمصلحة يعلمها الله تعالى له. ولم يعين عليه السلام في ذلك عوضا ولا اعتبارا لإمكان الابتداء بالعوض ولفقد الاعتبار في ذلك بالنظر إلى المؤلم نفسه، ولا جوز خلوه عن أحدهما بل رد على أبي علي وعباد في ذلك وأجمل ولم يفصل، وإن كان بمكلف فإما أن يوقعه بمؤمن أو بغيره، فإن كان بمؤمن حسن لمصلحة يعلمها الله تعالى له أو لاعتبار نفسه أو لحط سيئاته أو لتعويضه لثواب الصبر أو لمجموع الجميع، وإن كان بغيره من كافر أو فاسق فيحسن تعجيل عقوبة فقط ولاعتبار نفسه فقط، يعني أن كل واحد منهما كاف في الحكمة ولمجموعهما، يعني يصح في ألم صاحب الكبيرة إنزاله للعقوبة والاعتبار ولا يصح عنده عليه السلام إنزاله بصاحب الكبيرة للعوض إذ لا عوض له ولا للتعريض لثواب الصبر من دون توبة ولا لحط السيئات من دون توبة لعدم قبول الطاعة من صاحب الكبيرة وعدم التكفير في حقه خلافا لرواية المهدي عليه السلام عن العدلية فقالوا: لا بد من العوض يكون بالحط من عقاب ذنوب السيئات وتخفيفه عن الكافر والفاسق، واحتج القاسم عليه السلام لعدم التخفيف بقوله تعالى: {ولا يخفف عنهم من عذابها} [فاطر:36]، ولعدم الثواب والعوض بقوله تعالى: {ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} [الأعراف:40]، قال المهدي عليه السلام: ومثله حكاه شيخنا رحمه الله عن المؤيد بالله عليه السلام ويقسط التخفيف على أوقاته تقسيطا لا يشعر بموضع التخفيف منه.
Страница 51