Ваши недавние поиски появятся здесь
Кашиф Амин
Мухаммад ибн Яхья Медасисالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
والحكمة: كل فعل حسن لفاعله فيه مقصد صحيح. قولنا: كل فعل. جنس الحد، وقولنا: حسن. خرج به القبيح وفعل الساهي والنائم إذ لا يوصفان بحسن، وقولنا: لفاعله في مقصد صحيح. يخرج ما فيه مقصد لا طائل تحته فلا حكمة فيه كمن يشغل نفسه بعد الحصى التي لا نفع له ولا لغيره فيها، وإنما قصد بذلك ليعلم كميتها فلا يوصف ذلك بالحكمة.
لا يقال: قد خرج هذا بالفصل الأول لأنه إذا كان كذلك كان عبثا والعبث قبيح.
لأنا نقول: إن قصده بعلم الكمية أخرجه عن العبث ولو كان قبيحا للزم العقاب في فعله ومن المعلوم أن لا عقاب في ذلك إذ لا أقل من كونه مباحا، لكن لما كان المقصد فيه غير ذي طائل خرج عن كونه حكمة ولم يخرج عن كونه حسنا -أي غير قبيح-، لأنه يدخل في الحسن على اصطلاح المتكلمين الواجب والمندوب والمباح والمكروه ولا يدخل في الحكمة إلا الأولين ومن الثالث والرابع ما فيه مقصد صحيح، لكن الرابع لا يدخل في الحكمة إلا إذا كان فعله أولى من تركه كصرف الزكاة في غير فقراء البلد للتأليف وإلا فلا حكمة في فعل المكروه بل الحكمة في تركه وهي اقتضاء الثواب.
Страница 43