287

Джалалуддин Ас-Суюти: его эпоха, жизнь, труды и вклад в лингвистические исследования

جلال الدين السيوطي عصره وحياته وآثاره وجهوده في الدرس اللغوي

Издатель

المكتب الاسلامى

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٠ هـ - ١٩٨٩م

Место издания

بيروت

واللام، وما لا يستعمل إلا في النفي، وما ورد في اللغة بالتثنية، وغير ذلك من الملاحظات والضوابط التي جمعها واستخرجها من متفرقات شتى، والتي أراد بها اللغويون أن يخرجوا بجملة من الأحكام يحتذيها الاستعمال اللغوي ولا يحيد عنها.
والواقع أن جملة كبيرة من هذه الملاحظات تعد وصفا لما هو كائن في اللغة لا ضبطا لما ينبغي أن يكون بعد، واللغويون بذلك ينهجون في لغتهم منهجا وصفيا يعتمد على النظر في أبنيتها واستعمالاتها، ولذلك فليس ما يلاحظه أحدهم بملزم لغيره إذا لاحظ الآخر ما يعدل الملاحظات السابقة أو ينفيها، والمتتبع لحصرهم لبعض الأبنية والاستعمالات يرى خير دليل على ما نقول.
وتشهد هذه الدراسة التي قام بها السيوطي بتبحره في النظر في اللغة التي حاول بعقليته الجامعة المستقصية المنسقة أن يحصر أبنيتها ويصنف شواردها ويضبط متفرقاتها، ونستأنس على هذا القول بما ذكره عن نفسه بعد عرضه للمعاجم العربية وحديثه عن القاموس بقوله: «ومع كثرة ما في القاموس من الجمع للنوادر والشوارد فقد فاته أشياء ظفرت بها في أثناء مطالعتي لكتب اللغة حتى هممت أن أجمعها في جزء مذيلا عليه» «١».

(١) المزهر ج ١ ص ١٠٣.

1 / 293