327

Очищение сердец во славе молитв на Мухаммада, лучшего из людей

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Редактор

زائد بن أحمد النشيري

Издатель

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Издание

الخامسة

Год публикации

1440 AH

Место издания

الرياض وبيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
رسول الله ﷺ قبل إسلام أبي سفيان كما تقدم، زوجها إياه النجاشي، ثم قدمت على رسول الله ﷺ قبل أن يسلم أبوها، فكيف يقول بعد الفَتْح: أزوِّجك أم حبيبة؟
فقالت طائفة: هذا الحديث كَذب لا أصل له. قال ابن حزم: كَذَبَه عكرمة بن عمار، وحمل عليه (^١).
واستعظم ذلك آخرون (^٢)، وقالوا: أنَّى يكون في صحيح مسلم حديث موضوع، وإنما وجه الحديث أنه طلب من النبي ﷺ أن يُجدِّد له العقد على ابنته ليبقى له بذلك (^٣) وَجْهٌ بين المسلمين. وهذا ضعيف، فإن في الحديث أن النبي ﷺ وعَدَه، وهو الصادق الوعد ﷺ، ولم ينقل أحد قط أنه جَدَّد العقد على أم حبيبة، ومثل هذا لو كان لنقل، ولو نَقْلُ واحدٍ عن واحدٍ، فحيث لم ينقله أحد قطّ عُلِمَ أنه لم يقع. ولم يزد القاضي عياض على استشكاله، فقال: "والذي وقع في "مسلم" من هذا غريب جدًا عند أهل الخَبَر، وخَبرُها مع أبي سفيان عند ورُودِه المدينة بسبب تَجْدِيد الصلح ودخوله عليها مشهور" (^٤).
وقالت طائفة (^٥): ليس الحديث بباطل، وإنما سأل أبو سفيان

(^١) انظر: نوادر ابن حزم ص ٧.
(^٢) منهم ابن الصلاح، نقله عنه النووي في شرح مسلم (١٦/ ٩٢).
(^٣) من (ب، ش) فقط (بذلك).
(^٤) انظر إكمال المعلم للأبي (٦/ ٣٤١).
(^٥) منهم ابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ١٤٧).

1 / 273