266

Очищение сердец во славе молитв на Мухаммада, лучшего из людей

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Редактор

زائد بن أحمد النشيري

Издатель

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Издание

الخامسة

Год публикации

1440 AH

Место издания

الرياض وبيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
وأما ما تمسَّكتم به من التَّعْدية بالهمزة، فليس كما ذكرتم، والهمزة هنا ليست للتعدية، وإنما هي للدلالة على معنى التعجب والتفضيل، كألف فاعل، وميم مفعول، وَوَائه (^١)، وتاء الافتعال والمطاوعة، ونحوها من الحروف التي تلحق الفعل الثلاثي، لبيان ما لحقه من الزيادة على مجرد مدلوله، فهذا هو السبب الجالب لهذه الألف، لا مجرد تعدية الفعل.
قالوا: والذي يدل على هذا أن الفعل الذي يُعَدَّى (^٢) بالهمزة يجوز أن يُعدَّى (^٣) بحرف الجر وبالتَّضْعِيْف، تقول: أجلست زيدًا وجلَّستُه، وجلست به، وأقمته وقَوَّمته (^٤) وقمت به، وأنمته ونَوَّمْتُه، ونمت به (^٥)، وأثَّمْتُه وآثَمْته (^٦)، ونظائر ذلك، وهنا لا يقوم مقام الهمزة غيرها، فبطل أن تكون للتعدية.
الثاني: أنها تجامع باء التعدية، فتقول: أحْسِنْ به وأَكْرِمْ به، والمعنى ما أكرمه وما أحسنه، والفعل لا يُجْمعُ (^٧) عليه بين مُعَدَّيَيْنِ معًا.

(^١) من (ش، ب) فقط.
(^٢) وقع في (ش) (تعدَّى)، ووقع في (ت) (أن الفعل المعدَّى بالهمزة).
(^٣) وقع في (ش، ب) (يتعدى).
(^٤) سقط من (ب، ت، ج) وفي (ظ) (وقمته).
(^٥) سقط من (ظ، ت، ب، ج) (ونمت به).
(^٦) سقط من (ح) قوله (وأثمته وأثمته).
(^٧) من (ب، ج)، وفي (ش، ت، ظ) غير منقوطة.

1 / 211