238

Очищение сердец во славе молитв на Мухаммада, лучшего из людей

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Редактор

زائد بن أحمد النشيري

Издатель

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Издание

الخامسة

Год публикации

1440 AH

Место издания

الرياض وبيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
الفصل الثالث في معنى اسم النبي ﷺ واشتقاقه
هذا الاسم هو أشهر أسمائه ﷺ، وهو اسم منقول من الحمد، وهو في الأصل اسم مفعول من الحمد، وهو يتضمن الثناء على المحمود ومحبته وإجلاله وتعظيمه، هذا هو حقيقة الحمد. وبُنيَ على زِنَة "مُفَعَّل" مثل مُعَظَّم، ومُحَبَّب، ومُسَوَّد، ومُبَجَّل، ونظائرها، لأن هذا البناء موضوع للتكثير، فإن اشتق منه اسم فاعل، فمعناه: مَنْ كَثرُ صدورُ الفعلِ منه مرةً بعد مرةٍ، كَمُعلَّم، ومُفَهِّم، ومُبيِّن، ومُخَلِّص، ومُفَرِّج، ونحوها. وإن اشتق منه اسم مفعول، فمعناه: من (^١) تكرر وقوع الفعل عليه مرةً بعد أخرى إما استحقاقًا أو وقوعًا. فمحمد: هو الذي كثر حمد الحامدين له مرة بعد أخرى (^٢)، أو الذي يستحق (^٣) أن يُحْمَد مرة بعد أخرى (^٤).
ويقال: حُمِد فهو مُحَمَّد، كما يقال: عُلِم فهو مُعَلَّم. وهذا عَلَم وصِفَة اجتمع فيه الأمران في حقه ﷺ، وإن كان عَلَمًا

(^١) وقع في (ش): (من وقع)، وفي (ح): (من كثر) والمثبت أصوب.
(^٢) سقط من (ظ) من قوله (إما استحقاقًا) إلى (أخرى).
(^٣) في (ظ) (استحق).
(^٤) سقط من (ت) قوله (أو الذي يستحق أن يحمد مرة بعد أخرى).

1 / 183