236

Очищение сердец во славе молитв на Мухаммада, лучшего из людей

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Редактор

زائد بن أحمد النشيري

Издатель

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Издание

الخامسة

Год публикации

1440 AH

Место издания

الرياض وبيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
لها، من النوم والمرض والموت، وكذلك علمه يعرض له النسيان والجهل المضاد له، وهذا محال في حياة الرَّبِّ ﷾ وعلمه. فمن نفى علم الرب وحياته لما يعرض فيهما للمخلوق فقد أبطل، وهو نظير نفي (^١) مَنْ نَفَى رحمة الرب ﷾ (^٢) عنه لما يعرض في رحمة المخلوق من رقة الطبع، وتوهم المتوهم أنه لا تُعْقَل رحمة إلا هكذا، نظير تَوهُّم المتوهم أنه لا يُعْقَل علم ولا حياة ولا إرادة إلا مع خصائص المخلوق.
وهذا الغلطُ منشؤه إنما هو توهّم صفة المخلوق المقيدة به أوَّلًا، وَتَوهُّم أنَّ إثباتها لله تعالى هو مع هذا القيد، وهذان وهمان باطلان؛ فإنّ الصِّفَةَ الثابتة للهِ تعالى مضافة إليه لا يتوهم فيها شيء من خصائص المخلوقين، لا في لفظها، ولا في ثبوت معناها، وكل من نفى عن الرب تعالى صفة من صفاته لهذا الخيال الباطل لزمه نفي جميع صفات كماله ﷾، لأنه لا يعقل منها إلا صفة المخلوق، بل ويلزمه نفي ذاته، لأنه لا يعقل من الذوات إلا الذوات المخلوقة، ومعلوم أن الرب ﷾ لا يشبهه شيء منها.
وهذا الباطل قد التزمه غلاة المعطلة.

(^١) ليس في (ش، ب، ح)، (نفي).
(^٢) وقع في (ظ، ت) زيادة بعد قوله (وتعالى) وهي (وعلمه، فمن نفى رحمة الرب)، ووقع في (ج) (.. رحمة الرب وعلمه لما يعرض ..) والسياق يقتضي حذفهما من النص.

1 / 181