309

Ишара Ила Сира

الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

Редактор

محمد نظام الدين الفٌتَيّح

Издатель

دار القلم - دمشق

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Место издания

الدار الشامية - بيروت

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
وفي البخاري: لم يحسنوا أن يقولوا ذلك، فقالوا: صبأنا (١).
فقال لهم: استأسروا. فلما كان السحر نادى مناديه: من كان معه أسير فليقتله. فقتلت بنو سليم من كان بأيديهم، وأبى ذلك المهاجرون والأنصار، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد» (٢).
وبعث عليا فودى لهم قتلاهم (٣).

(١) أخرجه البخاري في المغازي، باب بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة (٤٣٣٩)، وفي الأحكام، باب إذا قضى الحاكم بجور، أو خلاف أهل العلم، فهو رد (٧١٨٩)، وقال الحافظ: إن قريشا كانوا يقولون لكل من أسلم: صبأ. حتى اشتهرت هذه اللفظة، وصاروا يطلقونها مقام الذم، فلما اشتهرت هذه اللفظة بينهم في موضع أسلمت، استعملها هؤلاء، وأما خالد فحمل هذه اللفظة على ظاهرها، أو أنه نقم عليهم العدول عن لفظ الإسلام، لأنه فهم عنهم أن ذلك وقع منهم على سبيل الأنفة، ولم ينقادوا إلى الدين، فقتلهم متأولا قتلهم.
(٢) قالها مرتين كما في البخاري، وقال الخطابي: أنكر عليه العجلة وترك التثبت في أمرهم، قبل أن يعلم المراد من قولهم: صبأنا. (انظر أعلام الحديث ٣/ ١٧٦٤ - ١٧٦٥).
(٣) السيرة ٢/ ٤٣٠ والطبقات ٢/ ١٤٨.

1 / 316