الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
وتسمى الكفارة أيضًا، وهي ثلاثة أنواع (١):
صيام ثلاثة أيام، أو إِطعام ستة مساكين: مُدّين لكل مسكين بمُدّ النّبي (٢) ﷺ، أو ذبح شاة (٣).
وهي على التخيير مع العسر واليسر (٤).
وليس لشيء منها مكان مخصوص، وجائز أن يفعلها حيث شاء بمكة وغيرها (٥)، والاختيار أن يأتي بالكفارة حيث وجبت عليه، فإِن أتى بها في غيره أجزأت عنه.
(١) انظر (قوانين الأحكام الشرعية: ١٥٧).
(٢) المد: يساوي رطلًا وثلثًا، أي ٦٧٥ غراما = ٠،٦٨٨ لترا.
(٣) عن عبد الله بن معقل قال: جلست إِلى كعب بن عجرة فسألته عن الفدية فقال: نزلت فيَّ خاصة، وهي لكم عامة، حملت إِلى رسول الله ﷺ والقمل تتناثر على وجهي، فقال: "ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى. أتجد شاة؟ فقلت: لا، فقال: فصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع" - متفق عليه. (إِحكام الأحكام، شرح عمدة الأحكام: ٣/ ٢١). وانظر (المحلي: ٧/ ٣١٠ - ٣١١).
(٤) أصول الفتيا: ٩٢.
(٥) تبيين المسالك: ٢/ ٢٩١.