فرع:
وليس على المعتمر طوافُ قدوم، وإنما عليه طواف العمرة، وكذا من أحرم بالحج من مكة مفردًا كان أو قارنًا.
فرع: [أفضل شهور السنة للعمرة]
قال ابن حبيب: أفضل شهور السنة للعمرة رجب * ورمضان، وقد جاء أنه ﷺ قال: "عُمْرَةٌ في رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً" وقد تقدم ذلك في فضل العمرة (١).
واعتمر ﷺ أربع عمر (٢) إِحداهن في رجب (٣)، نقله ابن الحاج. وكوْنُ
= فلم يكره تكرارها في عام واحد كصوم النفل.
أما دليل مالك فهو أن الرسول ﷺ إِنما اعتمر مرة في العام، وأفعاله ﵇ على الوجوب أو الندب، ومن جهة القياس أن هذا نسك له إِحرام وتحلل، فكان من سنته أن يكون مرة في السنة كالحج (المنتقى: ٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦).
(١) تقدم في ص ١١٧ وما بعدها.
(٢) عن ابن عباس قال: "اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر" هذا طرف من حديث أخرجه أبو داود في سننه: كتاب المناسك: باب العمرة، وابن ماجه والترمذي وقال: غريب، وذكر أنه روي مرسلًا. (مختصر سنن أبي داود: ٢/ ٤٢٤ رقم ١٩١٠).
(٣) هناك خلاف في عدد عمر الرسول ﷺ، والذي ذهب إِليه ابن رشد أنها ثلاث: عام الحديبية في ذي القعدة عندما صده المشركون، وعام القضية في ذي القعدة من سنة سبع، وفي العام الثامن بذي القعدة. =