وبه قال الشافعي (١) وجماعة من أهل المدينة.
فمن أراد العمرة عمل في غسله وإِحرامه وتلبيته وغير ذلك من اجتناب ما يجتنبه المحرم بالحج، كما يعمل الحاج.
فرع:
قال ابن المواز: فإِن أحرم بالعمرة (٢) من الميقات قطع التلبية إِذا دخل أوائل
= ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧].
أما قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. فإِنما هو أمر بالإِتمام لما دخل فيه، فلا متعلق لأحد بإِيجاب العمرة في هذه الآية، وإِنما هي سنة. (المقدمات: ١/ ٣٠٤).
وانظر (بداية المجتهد: ١/ ٢٥٧، طريق الرشد: ١/ ٢٢٣ - ٢٢٤، أرقام ٦٩٢ - ٦٩٨، القبس: ٢/ ٥٦٠ - ٥٦١، المحرر الوجيز: ٢/ ١٠٩، المنتقى: ٢/ ٢٥٣).
(١) قال الشافعي: الذي هو أشبه بظاهر القرآن وأولى بأهل العلم عندي أن تكون العمرة واجبة، فإِن الله ﷿ قرنها مع الحج فقال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وأن رسول الله ﷺ اعتمر قبل أن يحج، وأن رسول الله ﷺ سن إِحرامها والخروج منها بطواف وحلاق وميقات، وفي الحج زيادة عمل على العمرة، فظاهر القرآن أولى. وهذا قول ابن عباس وعطاء. (الأم: ٢/ ١١٣).
وانظر (أحكام القرآن لابن العربي: ١/ ١١٨ - ١١٩، الإِشراف على مسائل الخلاف ١/ ٢٢٣. المجموع: ٧/ ٧ - المغني: ٣/ ٢٢٣).
(٢) الإِحرام بالعمرة لا يكون من مكة خلافًا للحج والفرق بينهما بينه الونشريسي بقوله: =