482

Иршад Салик

إرشاد السالك إلى أفعال المناسك

Редактор

أطروحة دكتوراة في الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء بالرياض - جامعة الإِمام محمد بن سعود

Издатель

مكتبة العبيكان

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

الباب السادس: في صفة العُمْرة المفردة
[حكم العمرة]
قال مالك ﵀: العُمْرَةُ سنَّةٌ، ولا نعلمُ أحدًا من المسلمين أرخص في تركها.
يريد: أنها سنّةٌ مؤكّدةٌ (١) وليست بفرض كالحج (٢).
وقال ابن حبيب وأبو بكر بن الجهم: هي فرض كالحج (٣).

(١) قال مالك: العمرة سنة واجبة لا ينبغي أن تترك كالوتر. قال ابن عطية: وهي عندنا مرة واحدة في العام، وهذا قول جمهور أصحابه. (المحرر الوجيز: ٢/ ١٠٨).
(٢) انظر (مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٦/ ٥، نيل الأوطار: ٥/ ٥).
(٣) ذهب ابن الماجشون أيضًا إِلى أنها فرض.
وحجة هذا القول قوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣] فقد دلَّ أنَّ ثمَّ حجًّا أصغرَ، وهو العمرة.
وردَّ ابنُ رشد هذه الحُجَّة بقوله: "إِن الحج الأكبر ما عني به الاجتماع الأكبر بالمشعر الحرام، ولم يعن به شعيرة من الشعائر".
وصحح ابن رشد ما ذهب إِليه مالك، فقال: إِن فرض الحج إِنما وجب لقول الله ﷿: =

2 / 499