69

Арабские грамматические чтения Аль-Кираат Аш-Саб и Илалуha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Буиды
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «طَيْرًا» بِغَيْرِ أَلِفٍ، وَالطَّائِرُ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ، وَطَيْرٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾.
قَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِالْيَاءِ، أَيِ: اللَّهُ يُوَفِّيهِمْ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنُّونِ. وَهُوَ الِاخْتِيَارُ، لِيَتَّصِلَ إِخْبَارُ اللَّهِ عَنْ نَفْسِهِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾.
قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي رِوَايَةِ قُنْبُلٍ «هَأَنْتُمْ» عَلَى وَزْنِ هَعَنْتُمْ، وَالْأَصْلُ: أَأَنْتُمْ، فَقَلَبَ مِنَ الْهَمْزَةِ هَاءً، كَرَاهَةَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا.
وَقَرَأَ نَافِعٌ بِرِوَايَةِ وَرْشٍ مِثْلَ قُنْبُلٍ.
وَقَرَأَ قَالُونٌ، وَأَبُو عمرو «ها آنتم» يُمِدَّانِ وَلَا يَهْمِزَانِ، وَإِنَّمَا مَدَّا، لِأَنَّ الْهَمْزَةَ الثَّانِيَةَ بَيْنَ بَيْنَ فَمَدَّا تَمْكِينًا لَهَا، وَالْهَاءُ مُبْدَلَةٌ أَيْضًا مِنْ هَمْزَةٍ فِي قِرَاءَتِهِمَا.
وَقَرَأَ الباقون: «ها أنتم» كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا «هَا» تَنْبِيهًا، «وَأَنْتُمْ» إِخْبَارٌ غَيْرُ اسْتِفْهَامٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِفْهَامًا، وَالْأَصْلُ: آأَنْتُمْ كَمَا قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ «آأَنْذَرْتَهُمْ» بِهَمْزَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ، ثُمَّ قَلَبَ مِنَ الْهَمْزَةِ الْأُولَى هَاءً، وَذَلِكَ ضَعِيفٌ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَدْخُلُ الْأَلِفُ حَاجِزًا بَيْنَ الْهَمْزَتَيْنِ كَرَاهِيَةً لِاجْتِمَاعِهِمَا، فَإِذَا قُلِبَتِ الْأُولَى هَاءً فَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يُسْتَثْقَلُ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ﴾.
قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحْدَهُ «آنْ يُؤْتَى» عَلَى الِاسْتِفْهَامِ فِي اللَّفْظِ، وَهُوَ تَقْرِيرٌ وَتَوْبِيخٌ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «أَنْ يُؤْتَى» بِالْقَصْرِ عَلَى تَقْدِيرٍ: قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ، لَأَنْ يُؤْتَى وَبِأَنْ يُؤْتَى، فَاعْرَفْ ذَلِكَ.
- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾.
اخْتُلِفَ عَنْ جَمِيعِ الْقُرَّاءِ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ، مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾ وَ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾. وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ.
فَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، وَنَافِعٌ بِاخْتِلَاسِ الْحَرَكَةِ «نُوَلِهِ» وَ«يُؤَدِهِ» وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ «يُؤَدِّيهِ» مِثْلَ «فِيهِ هُدًى» فَسَقَطَتِ الْيَاءُ لِلْجَزْمِ وَبَقِيَتِ الْحَرَكَةُ مُخْتَلَسَةً عَلَى أَصْلِ الْكَلِمَةِ.
وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَالْكِسَائِيُّ بِإِشْبَاعِ الْكَسْرَةِ، وَلَفْظُهُ كَالْيَاءِ بَعْدَ الْهَاءِ.
وَأَمَّا ابْنُ كَثِيرٍ فَإِنَّ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يُشْبِعَ حَرَكَتَهُ فِي كُلِّ حَالٍ، كَقَوْلِهِ:
«مِنْهُو آيَاتٌ» وَ«فِيهِي هُدًى.» فَرَدَّهُنَّ إِلَى أَصْلِهِ.

1 / 71