وقيل: من سأل الناس جاء يوم القيامة لا مزعة على وجهه، أى: قطعة لحم. وقال علىّ رضى الله عنه: «إيّاك أن تقطر ماء وجهك بالمسألة إلاّ عند أهله» وقال النّبى ﷺ (^١): «من سأل النّاس-وهو غنىّ -جاءت مسألته يوم القيامة خموشا فى وجهه وكدوحا».
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو «الكافر» موحّدا؛ لأن الكافر يعنى أبا (^٢) جهل فقط.
ولهم حجّة أخرى: أن يكون الكافر بمعنى الجماعة والجنس كما تقول:
أهلك النّاس الدّينار والدّرهم، وقال تعالى (^٣): ﴿وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ لم يرد كافرا واحدا.
وقرأ الباقون: ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكُفّارُ﴾ على الجمع، وحجّتهم قراءة عبد الله وأبىّ، لأنّ فى حرف أبىّ (^٤): «وسيعلم الّذين كفروا» وفى حرف عبد الله (^٥) «وسيعلم الكافرون» وإنّما/اختلف القراء فى هذه الأحرف لأنّه كتب فى مصحف عثمان بغير ألف (ال ك ف ر).
ابن كثير يقف على «واقى» [٣٤ - ٣٧]، و«هادى» [٧]
(^١) الحديث فى غريب أبى عبيد: ١/ ٢٣٩، ٢٤٠، وتخريجه هناك. ولفظه: «خدوشا أو خموشا أو كدوحا ...».