قرأ ابن كثير فيما قرأت على ابن مجاهد على قنبل: «من يتّقى» بالياء، وهو جزم بالشّرط، غير أن من العرب/من يجرى المعتلّ مجرى الصّحيح فيقول: زيد لم يقضى، والاختيار: لم يقض تسقط الياء للجزم، وبهذا نزل القرآن، وهى اللّغة المختارة كما قال: ﴿فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ﴾ (^١) ولم يقل: قاضى.
وكان الأصل فيمن أثبت الياء: يتّقى بضم الياء فى الرفع فلما انجزم سقطت الضمة وبقيت الياء ساكنة، وإنما تجوز هذه اللّغة عند سيبويه وسائر النحويين فى ضرورة شعر كما قال (^٢):
ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بنى زياد
(^١) سورة طه: آية ٧٢.
(^٢) ضرائر الشعر لابن عصفور: ٤٥، والبيت لقيس بن زهير العبسىّ فى شعره: ٢٩ فى الكتاب: ١/ ٥٩، ومعانى القرآن: ١/ ١٦١، وسر صناعة الإعراب: والموشح: ١٤٩، وأمالى ابن الشجرى: ١/ ٨٤، ٦٣ والخزانة: ٣/ ٥٣٤.