قرأ الكسائىّ وحده: «إنه عَمِلَ غيرَ صالح» تقديره: إنه عمل عملا غير صالح، وجاء فى التفسير: أنه كان ابنه ولكن خالفه فى النّيّة والعمل.
واحتجّ من قرأ بهذه القراءة بما حدّثنا أحمد عن على عن أبى عبيد قال:
حدّثنا حجّاج عن هارون، وحمّاد بن سلمة عن ثابت عن شهر بن حوشب قال أحدهما: عن أمّ سلمة، وقال الآخر: عن أسماء بنت يزيد إنها سمعت النّبى ﷺ يقرأ: «إنّه عَمِلَ غيرَ صالح.»
وقرأ الباقون: ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ بالرّفع أي: إنّ سؤلك إيّاى أن أنجى رجلا كافرا عمل غير صالح.
قال ابن مجاهد: والاختيار الرّفع على قراءة أهل المدينة والحجاز، قال:
ولو كان النّبى ﷺ قد حفظ عنه «عَمِلَ غيرَ صالح» لكان أهل المدينة أحفظ لها من غيرهم؛ لأنّها مهاجر رسول الله ﷺ.