قرأ حمزة وحفص عن عاصم ﴿يَزِيغُ﴾ بالياء، والقلوب جمع على تذكير «كاد».
وقرأ الباقون بالتّاء على التقديم، والتقدير: من بعد ما كاد قلوب فريق تزيغ.
وقرأ أبو عمرو «كادْ تَّزيغ» بإدغام الدّال فى التاء لقرب المخرجين، يقال: زاغ قلبه وزاغ بصره وزاغ القوم وأزاغهم الله، قال الله تعالى: ﴿فَلَمّا زاغُوا أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ﴾ (^١) ومن ذلك قوله: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا﴾ (^٢).قرأ عمرو ابن فايد (^٣) «ربّنا لا تزغ قلوبُنا» جعل الفعل للقلوب. وهذا لا يلتفت إليه؛ لأنّ الله قال فى موضع آخر ﴿أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ﴾.
قرأ عاصم وحده فى رواية المفضّل (^٤) «غَلظة» بفتح الغين.
(^١) سورة الصّف: آية ٥.
(^٢) سورة آل عمران: آية ٨.
(^٣) فى الأصل: «أبو عمرو» وهو عمرو بن فايد- بالفاء- أبو عليّ السوارىّ البصرىّ أخباره فى الجرح والتعديل: ٦/ ٢٥٢، غاية النّهاية: ١/ ٦٠٢.
والقراءة فى المحتسب: ٢/ ٣٨٦، والبحر المحيط: ١/ ١٠٤.
(^٤) هو الإمام المشهور المحدث اللّغوى الأديب المفضل بن محمد الضبى جامع (المفضليات) قال الحافظ الذّهبى: «كان من جلة أصحاب عاصم ... قلت: قد شذ عن عاصم بأحرف ...» توفى سنة ثمان وستين ومائة.-