وقال آخرون: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ﴾ أي: لا تفتح لهم أبواب الجنّة؛ لأنّ أبواب الجنّة فى السّماء. والنّار فى الدّرك الأسفل.
٧ - وقوله تعالى: ﴿وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [٣٨].
قرأ عاصم فى رواية أبى بكر بالياء أخبر عن غيب.
وقرأ الباقون بالتاء. فمن قرأ بالتّاء فالتقدير: يا محمد: قل لهم.
٨ - وقوله تعالى: ﴿قالُوا نَعَمْ﴾ [٤٤].
قرأ الكسائىّ وحده: «قالوا نعم» بفتح النون وكسر العين، وذهب إلى حديث روى عن رسول الله ﷺ: «أنّ رجلا لقى النّبي ﷺ [بمنى] فقال:
أنت الّذى يزعم أنّه نبىّ فقال: نعم».وذهب إلى ما روى عن عمر بن الخطّاب رضى الله عنه أيضا: «أنه سأل رجلا شيئا فقال: نعم، فقال: قل:
نعم، إنّما النعم الإبل» (^١).
(^١) جاء فى النّهاية لابن الأثير: ٥/ ٨٤. وفى حديث قتادة «عن رجل من خثعم، قال: دفعت إلى النبى ﷺ وهو بمنى فقلت له: أنت الذى تزعم أنك نبيّ؟ قال نعم» وكسر العين وهى لغة فى نعم بالفتح للجواب، وقد قرئ بهما.
وقال أبو عثمان النّهديّ: «أمرنا أمير المؤمنين بأمر فقلنا: نعم، فقال: لا تقولوا: نعم، وقولوا:
نعم» بكسر العين وقال بعض ولد الزبير: «ما كنت أسمع أشياخ قريش يقولون إلا نعم».
وفى نصّ ابن الأثير هذا: - توثيق لما أورده المؤلف- وتصحيح لما جاء فى الأصل: «لقى النبى ﷺ باليمن» والصواب- بمنى.
وقوله «باليمن» كذا جاء فى حجة أبى زرعة: ٢٨٣ فى نسختيها وصححها المحقق من النهاية أيضا فله- جزاه الله خيرا- (حق السبق، وهذا يؤكد ما قلته من أن حجة أبى زرعة مأخوذة فى جملتها من كتاب ابن خالويه هذا).
كلام ابن الأثير أزال الغوامض والمبهمات الموجودة فى كلام ابن خالويه رحمهما الله.