وقرأ الباقون بغير تنوين مضافا مثل نرفع أعمال من نشاء، ومن نون جعل «من» «نصب» و﴿نَشاءُ﴾ صلتها، و﴿دَرَجاتٍ﴾ مفعولا ثانيا، أو حالا، أو بدلا، أو تمييزا، والتقدير: نرفع من نشاء درجات، وإنما كسرت التاء، وهى فى موضع نصب؛ لأن الجمع جمع سلامة، والتاء غير أصيلة مثل قوله: ﴿إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ﴾ (^١) و﴿ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ﴾ (^٢).
٢٦ - وقوله تعالى: ﴿وَالْيَسَعَ﴾ [٨٦].
قرأ حمزة والكسائيّ «والليسع» بلامين، والاختيار ﴿وَالْيَسَعَ﴾ بلام مثل اليحمد: قبيلة من العرب، والأصل: يسع مثل يزيد ويشكر، وإنما تدخل الألف واللاّم عند الفرّاء (^٣) للمدح كما قال الشّاعر (^٤):
وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا ... شديدا بأعباء الخلافة كاهله
وعند البصريين (^٥) لا تدخل الألف واللاّم على اسم معرفة إلا إذا كان صفة نحو الزّبير والعبّاس.
(^١) سورة الممتحنة: آية: ١٠.
(^٢) سورة المجادلة: آية: ٢.
(^٣) معانى القرآن: ١/ ٣٤٢. قال الفرّاء: «... وإنما أدخل فى (يزيد) الألف واللام لما أدخلها فى (الوليد) والعرب إذا فعلت ذلك فقد أمست الحرف مدحا» والبيت سبق تخريجه.