وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم وابن عامر بالتاء ورفع الفتنة. فأمّا ابن كثير فإنه يجعل الفتنة اسم الكون، والخبر ﴿إِلاّ أَنْ قالُوا﴾ لأن «أن» مع الفعل بتقدير المصدر، وتلخيصه: ثم لم تكن فتنتهم إلا قولهم
وقرأ الباقون بالتّاء ونصب الفتنة. فأمّا حمزة فإنه يجعل ﴿أَنْ قالُوا﴾ الاسم، والفتنة الخبر، وهو الاختيار لعلتين:
إحداهما: أن الفتنة تكون معرفة ونكرة، والضمير فى ﴿أَنْ قالُوا﴾ / لا يكون إلا معرفة.
وأمّا حجّة أبي عمرو ومن تبعه قال: لما كانت الفتنة هى القول والقول هو الفتنة جاز أن تحلّ محلّه.
٤ - وقوله: ﴿وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [٢٣].
قرأ حمزة والكسائىّ «ربَّنا» بالنّصب على: والله يا ربّنا؛ لأنّ الله تعالى قد ذكر نفسه قبل ذلك وخاطبوه.
وقرأ الباقون: ﴿وَاللهِ رَبِّنا﴾ بالخفض فجعلوه مقسما به تعالى، وقالوا:
هذا أحسن فى اللّفظ والمعنى أن تقول: والله العظيم ما فعلت كيت وكيت، من أن تقول: والله يا أيّها العظيم.