قرأ ابن كثير والكسائيّ: «وسلوا الله» بترك الهمز في كلّ القرآن إذا تقدمه واو أو فاء، ويكون امرا للمخاطب.
وقرأ الباقون بالهمز. فحجّته قال: لما اتّفقت القرّاء والمصاحف على حذف الألف من ﴿سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ (^١) وكان هذا أمرا مثله خزلت ألف الوصل والهمزة، والأصل: اسأل فنقلوا فتحة الهمزة إلى السين فلما تحركت السين استغنوا عن ألف الوصل، وسقطت الهمزة لسكونها، وسكون اللام.
ومن همز قال: وجدت الأمر يخزل منه الألف نحو: سل وكل ومر، فإذا تقدمه حرف نسق رجعت الهمزة كقوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ (^٢).
قرأ أهل الكوفة ﴿عَقَدَتْ﴾ /بغير ألف، وقرأ الباقون «عاقدت» وهو الاختيار؛ لأنّ المفاعلة لا تكون إلا من اثنين والمعاقدة: المحالفة، ومن حذف الألف قال: هناك صفة مضمرة والتقدير: والذين عقدت أيمانكم لهم.