إليه فكأنَّه قال: لو كنتُ أعلمُ الغيبَ ما مسَّني من المرض والنوم والآفات
المستغرَقة القاطعة عن التمييز وما يجري مجرى السوء الذي هو الخبال.
قالوا: ومن هذا أيضا قولُه: (رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)، وكيف يجعلُه مع الظالمينَ وهو قد نهاه عن الظلم وعن الكون مع الظالمين، يقالُ لهم: قد بينَّا الكلامَ في هذا في باب خلق الأفعال والتعديل والتجويز بما يُغني الناظرَ فيه.
وقد يجوزُ أن يجعله الله مع الظالمين بأن يُضلَّه ولا يلطُفَ له ويحرِمَه التوفيق، وذلك عدلٌ منه وصوابٌ في حكمته، وإنما أمره بأن يرغب إليه في التثبيت على الإيمان وأن لا يزيغَ قلبُه بجواز وقوعِ ذلك منه تعالى.
2 / 751
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه