له "قبل" الأول، لأنه قال: (وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ)، يعني قبلَ
إنزالِ العذابِ عليهم، وما أنزلَه فيكون (قبل) ها هنا قبل إنزال العذاب عليهم وما أنزله، فتكون قبل ها هنا قبل إنزال، ثم قال: من قبله، أي من قبل رُؤْيتِه، والنظَر إليه، فيكون "قبل" الثاني وارد بغير ما وَردَ له الأول، فالأول قبلَ إنزالِ ما أُنزل و"قبل" الثاني قبلَ النظَر، وقد يجوز أيضا أن يكون ذِكْرُ قبل مرتين على وجه التأكيد وعلى مثال قولهم: عجل عجل، واضْرِب
اضْرِب، والأسَد الأسَد، ونحوه قال الشاعر:
يَرمْي بها من فَوقِ فَوقِ وماؤُه ... من تحتِ تحتِ شُربه يتغلغلُ