وروى عبدُ الله بنُ عباس قال: "لما تواقعنا يوم الجمل وعلى عليه
السلامُ بين الصفين أعطاني مصحفا منشورا وقال: اذهب به وقل لطلحة
والزبير وعائشة يدعوكم إلى ما فيه.
قال ابنُ عباس: فخرجتُ والناسُ على صُفوفهم وعلي ﵇ قائم ينتظُرني، فجئتُ القوم فقلت: إنما يدعُوكم إلى ما في هذا المصحف، فاتقوا الله ولا تقتلوا أنفسكم، فصاحوا صيحةَ واحدة: والله لا يكون ما يريدُ صاحبُك ويُراد، لا نعطيه إلا السيف.
فقلت: والله أذن نُنزلُ بكم السيف حتى تخافوه، فرجعتُ إلى على فقلت: لا يريدُ القومُ إلا السيف ".
وفي رواية جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال:
"أرسلني على ﵇ إلى طلحة والزبير بمصحف فدعوتُهما إلى ما فيه
وجئتُهما به منشورا تُقَلُّبُهُ الريحُ ورقةَ ورقةَ فعرضتُ عليهما ما قال،
2 / 466
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه