وأشد تأييدًا لقوله، ولتذكر عند توقيفه على ما كتموه الساهي، وتبينهُ العاقلُ ولحفظ الناسي، ولم يجُز أن يذهب ذكرُ ذلك ومعرفته على سائرهم وقد سمعوا ذلك، وكان يكون هذا من أفصح الأمور لهم، وأدل الأشياء على
ضلالهم وسوء اختيارِهم، وخُبث اعتقادهم في الدين وأهله، فإن كان قد
ذكر من ذلك شيئا فاذكروا ما هو، ولن يجدُوا إلى ذلك سبيلًا، إلا زيادة
أحرُفٍ وكلمة وكلمتين لم تقم الحجّةُ بشيء منه، وسنذكر فيما بعدُ ما يروونه
من هذه الأحرُف عن علي ﵇، وعن الصّادق وغيره من أهل البيت
ونبين بطلان ما يروونه عن العترة، وأنهم براءٌ ممّا يضيفونه إليهم، ولم
يجدوا إلى ذكر شيءِ عن هذه الأحرف سبيلا، اللهم إلا أن يفتعلُوا كلاما
سخيفا متفاوتا غير ملئتم ولا متناسب، أو خارج عن أوزان كلام العرب
المعروفة من الشعراء أو الخطابة أو الرّسائل، ويضيفونه إلى عليّ ﵇، فلا يبعد على كل أحد نظمُ ضده وخلافه وإضافتِه إلى عليّ ﵇، ولا يُشكلُ على أحد أنه ليس من نظم القرآن في شيءٍ وهم لعلهم بهذا لا نراهم يتعاطونَ حكاية ما يدّعون نقصانهُ وروايتهُ عن عليّ ولا عن غيره من ولَده ولا اللفظة والحرف والحرفين، ويُحيلون معرفة ما طال وكَثُرَ على القائمِ المنتظر، وكلُ هذا تخبط وتخليط وإدغال للدين وأهله، وكلُّ هذه الأقاويل والدعاوى باطلة مخالفة لظاهر ما عليه علي ﵇ فيجبُ تركُها وإطراحُها، لأنّه كان باتفاق جميعنا يُحكمُ مصحفَ عثمان، ويدعو الناس في المحافل إلى العمل بما فيه دون قرآن يدّعيه ومصحفِ يظهرُه غيرُه ويجتبيه، ويحلفُ مع ذلك أنّه لا شيء عنده، ولا عهد من رسول الله ﷺ غير ما في صحيفةٍ أخرَجها وغيرها على قائم سيفه على ما ذكر.
2 / 465
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه