فضائل أبي بكر وعمر وعثمان، وغيرهم ممن تتبّرءون منه من الصحابة، وتكذّبون ما رُوي من قول النبيّ صلى الله عليه لمعاذ: "بِمَ تحكم، إلى قوله أجتهدُ رأيي وأحكم "، وقوله صلى الله عليه عقِب ذلك: "الحمدُ لله الذي وفّقَ رسول رسول الله ".
وقوله: "إذا اجتهد الحاكمُ فأصاب فلهُ أجران، وإذا اجتهد
فأخطأ فلهُ أجر".
وقوله لعمرو بن العاص: "اجتهد، فقال: أجتهد وأنت حاضرٌ، قال: نعم ".
وما رُوي من غسل الرجلَين، والمسح على الخفّين
وأمر الرسول بذلك، وأن يكون النبي ﷺ قد سها وقال لذي اليَدين عند قوله: "يا رسولَ الله أقُصرت الصلاةُ أم نَسيت، قال: كلّ ذلك لم يكن، وقوله: "إنما أنا بشرٌ مثلُكم أنسى لأسُنّ ".
وغير هذا من الأخبار الظاهرة المشهورة عند الثّبت الثقات مع إطباق سلف الأمَّة وجميع الفقهاء، ومن خالفكم من المتكلمينَ في سائرِ الأعصارِ عليها، واعتقادُهم لثبوتها، فكيف يسوغُ لكم التعلقُ في هذا الأصل العظيم بمثل هذا الخبر الذي لا يجري مجرى ما أنكرتموه، ولا يقاربهُ ولا يدانيهِ في الصحة والثبوت، ولولا القحةُ وقلة الدين لم تقولوها في مثل هذه الأخبار الثابتة المعلومةِ هذهِ من أخبارِ المروانية وشيعة معاوية ووضعِ (...) والحنابلة، وتدّعون في مثل خبركم الذَي تعلقتم به أنّه من الأخبار الثابتة التي يجبُ أن يُقطعَ من جهته
2 / 441
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه