قَوْلهم وَأَعْلَمنَا أَن الله تَعَالَى خلقه وَخلق جَمِيع أَفعاله فَهَذَا مَا فِي الْهَاء من القَوْل اذا كَانَت عَائِدَة على آدم ﷺ
واذا كَانَت عَائِدَة على الله تَعَالَى كَانَت اضافة صُورَة آدم اليه على وَجه التشريف والتنويه والتخصيص لاعلى معنى آخر مِمَّا يسْبق الى الْوَهم من مَعَاني الْإِضَافَة فَيكون كَقَوْلِهِم فِي الْكَعْبَة انها بَيت الله وَقد علمنَا أَن الْبيُوت كلهَا لله ﷿ وَكَقَوْلِه ﴿وَعباد الرَّحْمَن الَّذين يَمْشُونَ على الأَرْض هونا﴾ وَقد علمنَا أَن جَمِيع الْبشر من مُؤمن وَكَافِر عباده وانما خصصه بِالْإِضَافَة الى الله تَعَالَى دون غَيره لِأَن الله تَعَالَى شرفه بِمَا لم يشرف بِهِ غَيره وَذَلِكَ أَنه ﷿ شرف الْحَيَوَان على الجماد وَشرف الْإِنْسَان على جَمِيع الْحَيَوَان وَشرف الإنبياء ﵈ على جَمِيع نوع الْإِنْسَان وَشرف آدم على جَمِيع بنيه بِأَن خلقه دفْعَة من غير ذكر وَلَا أُنْثَى وَدون أَن ينْتَقل من النُّطْفَة الى الْعلقَة وَمن الْعلقَة الى المضغة وَسَائِر أَحْوَال الْإِنْسَان الَّتِي يتَصَرَّف فِيهَا الى حِين كَمَاله وَنسب خلقه الى نَفسه دون سَائِر الْبشر فَقَالَ ﴿لما خلقت بيَدي﴾ ﴿ونفخت فِيهِ من روحي﴾
1 / 182
الباب الأول في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة
الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ
الباب الثالث في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب ﷺ
الباب الرابع في الخلاف العارض من جهة العموم والخصوص ﷺ
الباب الخامس في الخلاف العارض من جهة الرواية ﷺ
الباب السادس في الخلاف العارض من قبل الاجتهاد والقياس ﷺ