أَحدهمَا ان الدهرية قَالَت ان الْعَالم لَا أول لَهُ وَأَنه لَا يجوز أَن يتكون حَيَوَان الا من حَيَوَان آخر قبله فأعلمنا ٢٧ ب ﷺ أَن الله خلق آدم على صورته الَّتِي شوهد عَلَيْهَا ابْتِدَاء من غير أَن يتكون فِي رحم كَمَا يتكون الْجَنِين علقَة ثمَّ مُضْغَة حَتَّى يتم خلقه
وَالثَّانِي أَن الدهرية تزْعم أَن للطبيعة وَالنَّفس الْكُلية فعلا فِي المحدثات المتكونة غير فعل الله تَعَالَى عَن قَوْلهم فأعلمنا أَيْضا أَن الله تَعَالَى خلقه على هَيئته الَّتِي عَلَيْهَا وَانْفَرَدَ بذلك دون مُشَاركَة من طبيعة وَلَا نفس
وَوجه الرَّد مِنْهُ على الْيَهُود لعنهم الله أَن الْيَهُود يَزْعمُونَ أَن آدم فِي الدُّنْيَا كَانَ على خلاف صورته فِي الْجنَّة وَأَن الله تَعَالَى لما أهبطه من جنته نقص قامته وَغير خلقته فأعلمنا بكذبهم فِيمَا يَزْعمُونَ وَأَعْلَمنَا أَنه خلقه فِي أول أمره على صورته الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا عِنْد هُبُوطه
وَوجه الرَّد مِنْهُ على الْقَدَرِيَّة أَن الْقَدَرِيَّة زعمت أَن افعال الْبشر مخلوقة لَهُم لَا لله تَعَالَى عَن قَوْلهم وَهُوَ نَحْو مَا ذهبت اليه الدهرية من أَن للنَّفس والطبيعة أفعالا غير فعل الله تَعَالَى فأفادنا أَيْضا بطلَان
1 / 181
الباب الأول في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة
الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ
الباب الثالث في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب ﷺ
الباب الرابع في الخلاف العارض من جهة العموم والخصوص ﷺ
الباب الخامس في الخلاف العارض من جهة الرواية ﷺ
الباب السادس في الخلاف العارض من قبل الاجتهاد والقياس ﷺ