وَهَذَا هُوَ معنى مَا أَشَارَ اليه حذاق أهل السّنة ﵏ بقَوْلهمْ ان العَبْد لَا مُطلق وَلَا موثق
فَمَا ورد من الْآيَات وَالْأَحَادِيث الَّتِي ظَاهرهَا الاجبار فَهُوَ مَصْرُوف الى أحد ثَلَاثَة أَشْيَاء
اما الى الْعلم السَّابِق الَّذِي لَا مخرج للْعَبد مِنْهُ وَلَا يُمكنهُ أَن يتَخَيَّر غَيره
واما الى فعل فعله الله تَعَالَى بِهِ على جِهَة الْعقَاب كَقَوْلِه ﴿بل طبع الله عَلَيْهَا بكفرهم﴾ واما الى الْإِخْبَار عَن قدرته تَعَالَى على مَا يَشَاء كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَو شَاءَ الله لجمعهم على الْهدى﴾
وَمَا ورد من الْآيَات وَالْأَحَادِيث ظَاهره التَّفْوِيض فَهُوَ مَصْرُوف الى الْأَمر وَالنَّهْي الواقعين عَلَيْهِ وانما غَلطت الْقَدَرِيَّة فِي هَذَا لأَنهم لَا يثبتون لله تَعَالَى علما سَابِقًا بالأمور قبل وُقُوعهَا وَعلم الله عِنْدهم مُحدث تَعَالَى الله عَمَّا يَقُوله الجاهلون علوا كَبِيرا فاعتبروا حَال العَبْد من جِهَة الْأَمر وَالنَّهْي والإستطاعة المركبة فِيهِ لَا من جِهَة الْعلم السَّابِق
1 / 138
الباب الأول في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة
الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ
الباب الثالث في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب ﷺ
الباب الرابع في الخلاف العارض من جهة العموم والخصوص ﷺ
الباب الخامس في الخلاف العارض من جهة الرواية ﷺ
الباب السادس في الخلاف العارض من قبل الاجتهاد والقياس ﷺ