354

Различия мест и их влияние на постановления исламского шариата

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

١- أولًا بالنسبة للآية فهي خاصة بالمسجد الحرام، ولا تتعداه إلى غيره.
٢- أما قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ فهذه الآية لا تدل على منع الكفار من دخول المسجد النبوي أو غيره، وإنما غاية ما تدل عليه هو: رفع مساجد الله بالبناء والصيانة لها من الأذى والأقذار، وذكر الله فيها بإقامة الصلاة فيها وقراءة القرآن وغيره من أنواع الذكر.
٣- أما قوله ﷺ أن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول والقذر، فنحن لا ننكر أن المساجد يجب تطهيرها عن ذلك والكافر أيضًا إذا أراد بالدخول توسيخها والعبث بها فلا يمكن من دخولها بالاتفاق، وهذا ما يدل عليه الحديث وهو وجوب تنظيف وتطهير المساجد عن الأوساخ والقاذورات.
وقد ذكره الإمام مسلم في باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد.
أما قوله ﷺ لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب فهو لا يخلو من مقال فقال عنه الخطابي "بأن العلماء ضعفوه" ١ وقال عنه ابن رشد "بأنه

١ انظر: معالم السنن مع سنن أبي داود ١/١٥٩.

1 / 403