280

Различия мест и их влияние на постановления исламского шариата

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وقوله: "لا هجرة بعد الفتح" أي لا هجرة من مكة بعد فتحها لأن الهجرة إليه لا منه".١
وقال الشوكاني: "ولا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار أي مادام في الدنيا دار كفر، فالهجرة واجبة منها على من أسلم وخشي الفتنة في دينه".٢
وبعد أن ذكرنا أن المعني الصحيح للحديث، والمراد من نفي الهجرة فيه، يتضح لنا أنه لا يمكن الاستدلال به على أن الهجرة قد انقطعت وأن الأرض دار واحدة.
فمن ذهب إلى غير هذا المعنى فقد صرف الحديث عن معناه الصحيح، وأخطأ الصواب، وعليه مراجعة كتب العلماء التي بينت المعنى المراد من الحديث وهو نفي الهجرة من مكة بعد فتحها لأنها صارت دار إسلام وكيف يهاجر من دار الإسلام إلى دار الإسلام.
أما الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام، فهي واجبة على من عجز عن إظهار دينه، وباقية لم تنقطع إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وقد دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة الصريحة وسنذكرها بالتفصيل في الباب الثاني.

١ انظر: المبدع: ٣/٣١٤.
٢ انظر: نيل الأوطار ٨/٢٧.

1 / 324