254

Различия мест и их влияние на постановления исламского шариата

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

وبعد أن عرضنا قول ابن حجر والبجيرمي من أن الأرض التي كانت دار إسلام لا يمكن أن يتغير عنها هذا الوصف إلى دار كفر حتى لو استولى عليها الكفار وغلبت أحكامهم فيها، وبينا أنه مخالف لما قاله عامة أهل العلم وفي مقدمتهم أصحابهم من علماء الشافعية نبحث عن الأدلة التي استدلا بها ثم نحاول الرد عليها قدر الاستطاعة.
وبعد البحث استطعت أن اعثر لهما على دليلين، أحدهما نقلي والآخر عقلي:
فالدليل النقلي:
ما ورى عن النبي ﷺ أنه قال: «الإسلام يعلوا ولا يعلى عليه» .١
ووجه الدلالة من الحديث:
أن الاستعلاء في الأرض، وهو إعلاء كلمة الله، وارتفاع رايته لا ينفك ولا يزول عن الإسلام.
فكذلك الإسلام إذا اتصفت به الدار لا ينفك ولا يزول عنها، فانقلاب الدار التي كانت دار إسلام إلى دار كفر، يفهم منه عدم استعلاء الإسلام وفيه مخالفة لنص الحديث، ولما كان الاستعلاء ثابتًا للإسلام بنص الحديث فإنه لا يجوز أن تنقلب داره إلى دار كفر، حتى مع سلطة الكفار عليها وغلبة أحكامهم فيها.٢

١ سبق تخريجه ص ٢٨٩.
٢ تحفة المحتاج ٩/٢٦٩، وحاشية البجيرمي ٤/٢٢٠.

1 / 291