188

Различия мест и их влияние на постановления исламского шариата

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

قياس مع الفارق وغير صحيح، لأن عقد الهدنة مغاير لعقد الأمان، فالهدنة هي مهادنة الكفار لوقف القتال، والأمان هو الإذن لهم بدخول دار الإسلام لمدة مؤقتة.
وقال الإمام الرازي عند تفسيره لآية ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ ١: "ليس في هذه الآية ما يدل على أن مقدار هذه المهلة المعطاة للمستأمن كم يكون ولعله لا يعرف مقداره إلا بالعرف".٢
وقال الشوكاني: "لا دليل على هذا التوقيت بل المتعين الرجوع إلى ما في الأدلة من الإطلاق وقد جاءت بتصحيح الأمان ولم تقيد بوقت، لكن يجوز للمسلمين إذا كان الأمان الواقع من أحدهم مطلقًا أو أن يؤقتوه، وإن كان لمدة طويلة أن يجعلوه للمدة التي تقتضيها المصلحة، فإن رضي من وقع له الأمان بذلك وإلا رد إلى مأمنه".٣

١ التوبة: ٦.
٢ التفسير الكبير للفخر الرازي ٤/٣٩٩.
٣ السيل الجرار ٤/٥٦٣.

1 / 214