133

Различия мест и их влияние на постановления исламского шариата

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

والراجح هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء أنه لا يبرم عقد الذمة مع غير المسلمين إلا الإمام أو نائبه، لأن عقد الذمة عقد مؤبد، يصير به غير المسلمين من أهل دار الإسلام، وتلتزم دولة الإسلام بالحفاظ عليهم، وحمايتهم من التعرض لأرواحهم أو أعراضهم أو أموالهم، وأيضًا هم يلزمون بإعطاء الجزية، والخضوع لأحكام الإسلام العامة، فجميع هذه الأمور تحتاج إلى رجل حسن التصرف، ذي هيبة، وهذا لا يتوافر إلا في الإمام أو نائبه لأنهما يمثلان دولة الإسلام.
صورة هذا العقد أن ينعقد بإيجاب وقبول كسائر العقود الأخرى، فينعقد باللفظ وما يقوم مقامه.
وهذا ما صرح به الفقهاء:
فقال الشيرازي: "صورة عقدها - أقركم بدار الإسلام، أو أذنت في إقامتكم بها على أن تبذلوا الجزية".١
وقال ابن مفلح الحنبلي: "وصفة عقدها أقررتكم بجزية، أو يبذلونها، فيقول أقررتكم على ذلك".٢
وقال النووي: "وكيفيته أن يقول الإمام أو نائبه أقررتكم، أو أذنت لكم في الإقامة في دار الإسلام، على أن تبذلوا كذا، وتنقادوا لأحكام الإسلام".٣

١ المهذب ٢/٣٢٥، ومغني المحتاج ٢/٢٤٢.
٢ المبدع ٣/٤١٣.
٣ روضة الطالبين ١٠/ ٢٩٧.

1 / 157