117

Различия мест и их влияние на постановления исламского шариата

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

الفرع الثاني: في مشروعية عقد الذمة مع بيان الحكمة من مشروعية عقدها
لقد ثبت مشروعية عقد الذمة بالكتاب والسنة والإجماع:
أولًا: دليل المشروعية من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ .١
وجه الدلالة من الآية:
أن الله ﷾ في هذه الآية الكريمة، يأمرنا بقتال أهل الكتاب من اليهود والنصارى - الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يتبعون شرعه فيما حرم من المحرمات، ولا يدينون دين الإسلام - حتى ينطقوا بالشهادتين ويدخلوا في الإسلام عقيدة وعبادة، أخلاقًا ومعاملة، فإن أجابوا الدخول في الإسلام كانوا من المسلمين، لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين من الحقوق والواجبات.
أما إن رفضوا الدخول في الإسلام طولبوا بإعطاء الجزية عن ذل وهوان، والخضوع للأحكام الإسلامية العامة، ويتركون على دينهم دون التعرض لهم بشيء.

١ التوبة: ٢٩.

1 / 141