جريته . وفى سنة ست وخمسين لم يبلغ النيل سوى أثنى عشر ذراعا وأصابع ، ولم يقع مثل ذلك فى الدولة الإسلامية ، وكان على إمارة مصر حينئذ الأستاذ كافور الأخشيدى ، فعظم الأمر من شدة الغلاء .
ثم مات كافور ، فكثر الاضطراب وتعددت الفتن . وكانت حروب كثيرة بين الجند والأمراء تل فيها خلق كثير ، وانتهبت أسواق البلد، وأحرقت مواضع عديدة ، فاشتد خوف التاس وضاعت أموالهم ، وتغيرت نياتهم ، وارتفع السعر ، وتعذر وجود الأقوات حتى بيع القمح كل وبية بدينار ، واختلف العسكر ، فلحق الكثير منهم بالمحسن بن عبد الله بن طفج وهو يومئذ بالرملة. وكاتب الكثير منهم المعز لدين الله الفاطمى . وعظم الإرجاف بمسير القرامطة إلى مصر . وتوترت الأخبار بمجى عساكر المعز من المغرب وإلى أن دخلت سنة ثمان و خمسين وثلاثماية . ودخل القائد جوهر بعساكر الإمام المعز لدين الله ، وينى القاهرة
Страница 88
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير