Идах Таухид
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
قال الإمام الخليلي - رضي الله عنه - : «ومعنى الحقيقة في هذه الولاية عرفا كونها لمن كان من أهل الجنة في حكم الأول، وأما شرح طبقات أهلها على اختلاف مراتبهم فيها ففي ذلك نقول: الولاية الدينية الحقيقية هي عامة وخاصة، وعين وصفة، وثبوتها من أصلها من كتاب الله ولسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومعمولها من الأعيان من ثبت ذكر سعادته في كتاب الله تعالى أو في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - »، ثم أخذ يتكلم على أقسامها:
«القسم الأول: العام لجميعهم وهم ملائكة وأنبياء ورسل وأولياء.
القسم الثاني: الولاية الحقيقية الخاصة وهي نوعان: عين وصفة:
فالنوع الأول: الولاية الحقيقية العينية وهي الخاصة العين، يعين ذكرها مفردة بالذات في كتاب الله...» إلى أن قال:
«القسم الثالث: ولاية الحقيقة الخاصة الوصفية، وهي واجبة لكل فرد عرف بالصفة الممزوجة في كتاب الله تعالى، وحكم هذا ولاية الموصوف من غير تعيين له...» إلى أن قال: «فهذا حكم ما أتى في كتاب الله وأما ما كان على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذا بيانه:
- المرتبة الأولى: من سمع ذلك على لسان الرسول صلوات الله عليه، فهذا يجب الإيمان به حقيقة كما سمع من الكتاب.
- المرتبة الثانية: ما لم يسمع من لسانه - صلى الله عليه وسلم - لكن تأدى ذلك إليه بالشهرة التي توجب العلم بصحة الآثار والأخبار.
- المرتبة الثالثة: ما صح من ذلك لشهادة أهل العدل عن لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا لا يوجب ولاية حقيقة، لأن الأخذ بالشهادة الواجب قبولها أمر ظاهري حكمي بخلاف الشهرة.
- المرتبة الرابعة: ما تأدى ذلك مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا لا يفيد الحكم لمن لم يصح معه»، انتهى مع حذف.
Страница 132